الأربعاء، ١٦ يوليو ٢٠٠٨

معركة مع النوم

اليوم كان لدي فكرة أن أبدأ أسلوب جديد في تعلم اللغة الإنجليزية, فكرته تراودني منذ فترة وهي فكرة إبداعية (للتشويق فقط وليس غرور !! ;)) الشاهد أني قد لا أتمكن من المذاكرة اليوم بسبب غلبة النوم, بالأمس صحيت قبل الفجر قبل أن تصحو عصافير ساوثامبتون( هذا اسم مدينتي) ولم أنم حتى كانت الساعة السادسة صباحا فقررت في الوقت بدل الضائع أن أنام لمدة ساعتين فأصحو الساعة 8 ويبقى ساعة على بداية الدراسة.
المهم بدأت بتطبيق المشروع بأن أسلمت رأسي للوسادة على الخطة ولكن حصل مالم يكن في الحسبان , رن جرس الإنذار الساعة 7 في كامل السكن والفطرة تحتم عليك أن تنفذ بجلدك , بعد أن فعلت ما تحتمه الفطرة ولم آخذ معي أي شئ حتى جواز سفري وشهاداتي ( الحمد لله لا أعاني من فوبيا فقد الجواز ) تجمعت أنا وجيراني عند باب الشقة من الخارج لنجد أحد الموظفين بانتظارنا ليرشدنا إلى طريق النجاة ونحن نعلم في قرارة أنفسنا أن البلاغ كاذب لأن القوانين في بريطانيا تحتم على البيوت السكنية أن تعمل إختبار محاكاة لكيفية الهرب من الكوارث, وهم حريصون جدا على سلامة المواطن والمقيم وكأن ساكن بريطانيا أهم وأعلى قيمة من عشرات المسلمين والله المستعان

أما في بلدي فهناك أمر طريف ومخيف وهو أن أحد خبراء إجراءات السلامة وفد إلى أحد فنادق السعودية وتفاجئ بأن مخرج الطوارئ قد تم  استخدامه كمستودع لمراتب أسرة النوم (دواشق), !!! لا تعليق

نعود لموضوعنا, بعد أن أمرونا بالتجمع على قارعة الشارع استجبنا لندائهم (ليس نداء الفطرة هذه المرة) ولو كنت معنا لرأيت أعداد كبيرة من الطلبة يذكرني عددهم بطلبة جامعة الملك عبدالعزيز ساعة اختبار الرياضيات حيث يجتمع سكان السعودية لأداء الإختبار(مبالغة!) كون المادة عامة على كل التخصصات العلمية عوضا عن نسبة النجاح المنخفضة  .

بعد أن جمعتنا الآنسة المسؤولة ألقت علينا خطابا فحواه أننا لم نعجبها حيث أن بعض الطلاب قاموا بتجميع مستقبلهم أقصد شهاداتهم وجوازاتهم (هؤلاء أصحاب فوبيا الجواز), بعد أن انتهت (الآنسة) من المحاضرة أعتقتنا لنذهب لغرفنا حيث لا وقت للنوم, أنجزت القليل من الأعمال في غرفتي  إلى أن ذهبت إلى الجامعة وهناك حيث انتظرني يوم حافل.

لن أحكي تفاصيله لطولها ولكن المختصر أننا أخذنا محاضرة في الصباح عن الكتابة الأكاديمية ثم انتقلنا إلى قاعة كبيرة جدا حيث تناوب علينا محاضرين من جهات عدة أحدهم يلقي علينا محاضرة عن كيفية تجنب اللصوص في بريطانيا والآخر تكلم عن ما هي إجراءات السكن وأيضا هناك من تكلم عن المكتبة المركزية للجامعة, لعل المحاضرين كانوا في صراع مع أنفسهم بين الثقة بالنفس ورهبة الجمهور أما أنا فكنت أصارع النعاس (لكنني استفدت ما أريده من المحاضرات والحمد لله) ثم أخبرونا بالإنصراف فانقض علي النوم (بعد أن انفك تأثير قهوة الصباح) حتى بلغ أشده في الباص (الأوتوبيس) كنت أترنح على الكرسي وكان يجلس في الكرسي المقابل لي شابين غريبي الأطوار!, أحدهم قد شق حاجبه ليضع قطع من الحديد, لا شك أنهما كانا يعتقدان أني غريب الأطوار أيضا وذلك لسلطان النوم, بعد أن وصلت سالما والحمد لله لمسكني كنت أريد النوم لكن بعد كتابة هذا الموضوع ..
تصبحون على خير

هناك تعليقان (٢):

  1. وانت من أهله هههههههه
    كنت اتخيل شكلك، النعاس قاتل احيانا، اكيد الكل جربه خصوصا ايام الامتحانات
    الله يعين الجميع

    ردحذف
  2. بنت أصل: جميل أن الشعور واضح بالنسبة لك, وهو كما تفضلتي فعلا شعور قاتل, لدرجة أن رأسي اصطدم بشباك الباص. على مرأى من غريبي الأطوار!:).
    والله يعين الجميع

    ردحذف